النووي
438
روضة الطالبين
وعن أبي الطيب ابن سلمة وغيره : أنه لا يجوز كالصبي . فعلى الصحيح ، إن عين له امرأة ، لم يصح نكاح غيرها ، ولينكحها بمهر المثل أو أقل . فإن زاد ، فحكى ابن القطان قولا مخرجا : أن النكاح باطل . والمشهور صحته ، لأن خلل الصداق لا يفسد النكاح . فعلى هذا ، تبطل الزيادة ، ويجب مهر المثل . وقال ابن الصباغ : القياس بطلان المسمى ووجوب مهر المثل . والفرق أن على التقدير الأول تستحق الزوجة مهر المثل من المعين ، وعلى قوله يجب مهر المثل في الذمة . وإن قال له الولي : انكح امرأة من بني فلان ، فلينكح واحدة منهن بمهر المثل . ولو قدر المهر ، ولم يعين المرأة ، فقال : انكح بألف ، فلينكح امرأة بألف . فإن كان مهر مثلها ألفا فأكثر ، فالنكاح صحيح بالمسمى . وإن كان أقل ، صح النكاح بمهر المثل ، وسقطت الزيادة . وإن نكح بألفين ، فإن كان مهر مثلها أكثر من ألف ، لم يصح النكاح ، لأن الولي لم يأذن في أكثر من ألف . وفي الرد إلى ألف إضرار بها . وإن كان مهر مثلها ألفا أو أقل ، صح النكاح بمهر المثل ، وسقطت الزيادة . وعن تخريج ابن خيران وابن القطان ، أنه متى زاد على ما أذن به الولي ، بطل النكاح بكل حال . ولو جمع الولي في الاذن بيق تعيين المرأة وتقدير المهر ، فقال : انكح فلانة بألف ، فإن كان مهر مثلها دون الألف ، فالاذن باطل . وإن كان ألفا ، فنكحها بألف أو أقل ، صح النكاح بالمسمى . وإن زاد ، سقطت الزيادة . وإن كان مهر مثلها أكثر من ألف ، فإن نكح بألف ، صح النكاح بالمسمى ، وإن زاد ، لم يصح النكاح ، هكذا ذكره البغوي . أما إذا أطلق الولي الاذن ، فقال : تزوج ، فوجهان . أحدهما : ( وهو ) محكي عن أبوي علي : ابن خيران ، والطبري . وعن الداركي ، أنه يلغو الاذن ، ولا بد من